العلامة الحلي
28
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال الشافعي : يجوز فيتوجه المصلي إلى القبلة فيصلي عليه سواء كان الميت في جهة القبلة أو لم يكن - وبه قال أحمد « 1 » لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله نعى النجاشي اليوم الذي مات فيه ، وخرج بهم إلى المصلّى ، وصفّ بهم وكبر أربعا « 2 » ، ويحتمل أن تكون الأرض قد زويت له فأرى الجنازة . أو الدعاء ، لما روى زرارة ومحمد بن مسلم : قلت له : فالنجاشي لم يصلّ عليه النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله فقال : « لا إنما دعا له » « 3 » . فروع : أ - شرط الشافعي الغيبة عن البلد ، فإن كان الميت في طرف البلد لم تجز الصلاة عليه حتى يحضره « 4 » . ب - لا فرق بين أن تكون الجنازة في بلد آخر أو قرية أخرى بينهما مسافة ، سواء كانت مما تقصر فيها الصلاة أو لا - في العدم عندنا ، والجواز عند الشافعي « 5 » . ج - حضوره وإن كان شرطا لكن ظهوره ليس بشرط ، فلو دفن قبل الصلاة عليه صلّي على القبر ولم ينبش إجماعا ، وكذا العاري يترك في القبر وتستر عورته بالتراب ثم يصلّى عليه ويدفن .
--> ( 1 ) المجموع 5 : 253 ، الوجيز 1 : 77 ، فتح العزيز 5 : 191 ، مغني المحتاج 1 : 345 ، المغني 2 : 386 ، الشرح الكبير 2 : 354 ، المبسوط للسرخسي 2 : 67 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 112 ، سنن أبي داود 3 : 212 - 3204 ، صحيح مسلم 2 : 656 - 951 ، الموطأ 1 : 266 - 227 - 14 ، مسند أحمد 2 : 281 ، سنن ابن ماجة 1 : 49 - 1534 ، الموطأ برواية الشيباني : 112 - 317 . ( 3 ) التهذيب 3 : 202 - 473 ، الاستبصار 1 : 483 - 1873 . ( 4 ) المجموع 5 : 253 ، فتح العزيز 5 : 191 ، مغني المحتاج 1 : 345 . ( 5 ) المجموع 5 : 253 ، مغني المحتاج 1 : 345 ، المغني 2 : 386 ، الشرح الكبير 2 : 354 .